أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
253
تهذيب اللغة
قلت : ومِنْ هذا أُخِذ التدليسُ في الإسناد ، وهو أن يُحدِّث به عن الشيخ الأكبر وقد كان قد رآه ، وإنما سمعه عمن دونه ممن سمعه منه ، وقد فعل ذلك جماعةٌ من الثِّقات . والدُّلْسةُ : الظلمة . وسمعت أعرابيّاً يقول : لامرىء قُرفَ بسوء فيه ، ما لي في هذا الأمر وَلْسٌ ولا دَلْسٌ ، أي : ما لي فيه خِيانة ولا خديعة . سَلمة عن الفراء قال : الإدلاس : بقايا النَّبت والبَقْل ، واحدها دَلَس ، وقد أدلست الأرض ، وأنشد : بَدَّلتْنَا من قَهْوَسٍ قِنْعاسَا * ذا صَهَوات يَرْتَع الأَدلاسَا لدس : ثعلب عن ابن الأعرابي : أَلدَسَتِ الأرضُ إلْداساً : إذا طَلَع فيها النّبات . وناقةٌ لَدِيس رَدِيس : إذا رُميت باللّحم رَمْياً . وقال الشاعر : سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَموسٌ شِمِلَّةٌ * تُبارُ إليها المُحصنَاتُ النَّجائبُ المحصنات النّجائب : اللّواتي أحصنَها صاحبُها أن لا يضربها إلا فحلٌ كريم . وقوله : تبارُ يقول : يُنظَر إليهنّ وإلى سَيْرهنّ بسَيْر هذه الناقةِ ، ويختَبرْن بها وبسيرها . ويقال : لَدّسْتُ الخُفَّ تلدِيساً : إذا نَقَّلْتَه ورَفَعْتَه . ولَدَّسْتُ فِرْسِنَ البعيرِ : إذا أَنْعَلته . وقال الراجز : حَرْف عَلَاة ذات خُفٍّ مِرْدَسِ * دَامِي الأظَلِّ مُنْعلٍ مُلَدَّسِ لسد : أبو عبيد : لَسَدَ الطَّلَى أمَّه يَلْسِدها : إذا رَضَع جميع ما في ضَرْعها ، رواه أبو عُبيدة عنه . وأَنشَد النّضر : لا تَجزَعَنَّ على عُلُالةِ بَكْرةٍ * بسْطٍ يُعارضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ قال : اللَّسْدُ : الرَّضْع . والمِلسَد : الَّذي يَرضَع أُمَّه من الفُصْلان . س د ن سدن ، سند ، ندس ، دنس : [ مستعملة ] . سدن : ذَكَر النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم سِدَانةَ الكَعْبة وسقاية الحاج في حديث . قال أبو عبيد : سِدَانة الكعبة : خِدمْتَها . يقال منه : سَدَنْتُ أسْدُنُ سِدَانة . ورجُلٌ سادِن من قومٍ سَدَنة : وهم الخَدَم . وقال ابن السكّيت : الأسْدانُ والسُّدُون : ما جُلِّل به الهَوْدَج من الثّياب . واحدُها سَدَن . عَمْرو عن أبيه : السَّدِين : الشَّحْمُ . والسَّدِين : السَّتر . سند : أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة : مِن عُيوب الشِّعر السِّناد ، وهو اختلاف الأرداف . كقوله : * كأنّ عُيونهُنّ عُيونُ عِينِ *